بعد ليالِ من الفراق والخصام
أرسل لها : كيف أنتِ !
قالت : أُرتب الحنين , فأتحمله ,
ولا أحتمله , وأنت ؟!
قال : نسيتكِ !
ما عاد الحنين يشُدني من
كتفي - إتصل بها - لا ولم يعد
وقتي مُقسّم الى : انتِ , وانتِ , وانتِ فقط !
صار للأصدقاء مُتسّع لدي ..
واكتشفت أن في الحياة مزيد من الحياة ..
كان يلزمني هذا الفراق لأعيش !
صـِرتُ أُطفىء الليل باكراً ,
وأغلق مفاتيح المطر ,
أنفُض سِرب الذكريات عن كتفي
وأرمي جسدي المتثاقل كمن يرمي حجر نرد !
أسفل جفني علّقت ورقة
كُتِب عليها :
[ أقوى خصوم العاشق كرامته ] !
أتأملُها كلما اهتز سرير الحنين ,
فأركل كل فكرة تدفعني للاتصال بكِ !
أخيراً استراح الشوق ..
أخرجته مني , أجلسته بقربي , أغريتهُ بالسجائر ..
والثرثرة والضحكات ..
صِرنا أصحاب , و دار بيننا حديث
ومدّ من العِتاب ..
واتفقنا أن لا ينخرني , او يُذّكرني
بكِ , ولا يُحرّض جدران غرفتي
لتُشير إليكِ !
صار يتجاهلني ساعي البريد ..
فلا رسالة , ولا ايميل , ولا مسج
يقدح عتمة عُزلتي ..
فـ تحوّشت كل برودة العالم
في جيبي !
على عتبة الفراق .. جلستُ أُدخن
أيامي على مهل ..
لا يعنيني الف سبب .. لعدم تواصلكِ معي !
ولم أفكر بألفين عُذر .. لأرجوحة مزاجك !
في الليل اخلع ما يُذكرني بكِ ,
كما يخلع عجوز أسنانه المستعارة
قبل النوم !
تعافيتُ تماما منذ أدرتُ ظَهري عكس عقارب الحكاية !
بـِتُ أعرف كيف أمُدّ جدار عِنادي
وأتجاهل قرنفلك ,
فقد نَبت لقلبي جناحين
أُنادي عليه و يلتفت : أغلق العُمر ..
ليس هناك ما نحرسه !
أوصدتُ سماء المواعيد خلفكِ ,
فـ اطمئني .. التهمني الروتين .. وبات انشغالي أكبر من غيابك !
#تسألين : كيف أنا !
الا ترين : بِتُ ! وأصبحتُ ! وصرتُ !
بأحمر اشتياقي ..
سجّلتُ ألف كذبة في دفتر الفراق
لأمحو آثار عينيكِ .. وسِر ضحكتك ..
وبحة صوتكِ !
لكن ! بقي أن لا أُنادي كل امرأة
أقابلها بإسمك !
وفيما عدا ذلك .. نسيتكِ !*








